إسبانيا تتحرك عاجلًا لاحتواء أزمة السكن بحزمة قرارات حكومية جديدة
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عن سلسلة إجراءات عاجلة وحاسمة لمواجهة أزمة السكن التي تشهدها إسبانيا في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار الإيجار ونقص المعروض السكني.
وتشمل الإجراءات الجديدة، التي كشف عنها سانشيز خلال افتتاح مشروع إسكان عام كبير في مدريد، حزمة من السياسات المالية والتنظيمية تهدف إلى دعم المستأجرين وتشجيع الملاك على تجديد العقود دون زيادات في الإيجارات.
ومن بين هذه التدابير إعفاء ضريبي كامل قدره 100% للملاك الذين يمددون عقود الإيجار دون زيادة في القيمة، في محاولة لتثبيت أسعار الإيجارات في الأسواق الحضرية ذات الضغط العالي.
كما أعلن سانشيز أن حكومته ستعمل على تشديد الرقابة على عقود الإيجار قصيرة الأجل وتسويات الغرف السكنية، مع وضع حدود لأسعار الإيجارات في المناطق التي تشهد ارتفاعًا حادًا، بهدف الحد من ما وصفه بـ “الممارسات الاستغلالية” التي تؤدي إلى ارتفاع تكلفة السكن.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه السوق الإسباني من نقص حاد في المعروض السكني وارتفاع الإيجارات بشكل يفوق الزيادة في دخول الأسر، ما دفع إلى ارتفاع الضغط السياسي والاجتماعي على الحكومة لإيجاد حلول سريعة ومستدامة.
وبالإضافة إلى الإجراءات الضريبية وتنظيم سوق الإيجار، تتضمن الخطط الحكومية زيادة المعروض من السكن العام من خلال مشروع بناء أكثر من 10,000 وحدة سكنية في موقع Campamento السابق في مدريد، وهو أحد أكبر مشاريع الإسكان العام في البلاد.
وتأتي هذه التحركات في ظل تواصل مطالبات المواطنين وبعض الجماعات بضرورة تقديم حلول جذرية لتوفير مساكن بأسعار معقولة، وسط توقعات بأن يكون قطاع الإسكان أحد أبرز الملفات التي ستؤثر على المشهد السياسي والاقتصادي الإسباني في العام الجاري.





