بلجيكا تعدل قواعد إيواء طالبي اللجوء الحاصلين على حماية أوروبية
أعلنت وزيرة الهجرة واللجوء في بلجيكا أنيلين فان بوسويت، عن اعتماد آليات جديدة داخل الإدارات المعنية تهدف إلى تعديل طريقة التعامل مع طلبات الإيواء المقدمة من طالبي اللجوء الذين يحملون صفة حماية في دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي.
وجاء القرار بعد أن علق مجلس الدولة البلجيكي قرار الوزيرة السابق الخاص بوقف تقديم المأكل والمسكن لهذه الفئة بشكل جماعي، مؤكدًا أن الرفض يجب أن يستند إلى تقييم فردي دقيق لكل حالة وليس إلى قرار شامل ينطبق على جميع طالبي الحماية القادمين من دول الاتحاد.
وأوضحت وزارة اللجوء أن مجلس الدولة لم يلغ أساس قانون رفض الإيواء، ولكنه شدد على ضرورة أن يبرَر كل قرار على حدة بأدلة واضحة، وهو ما دفع إلى تطوير ترتيبات عمل جديدة داخل الإدارات لضمان الامتثال للملاحظات القضائية.
وقالت فان بوسويت في تصريحات صحفية إن الوزارة ستقيم ملفات طالبي اللجوء الذين لديهم حماية من دولة أخرى بشكل مستقل، مع التأكد من وجود أسباب كافية ومعللة تمنع الاستفادة من مراكز الإيواء البلجيكية.
وشددت وزيرة الهجرة على أن النصوص القانونية تسمح قانونيًا برفض الإيواء طالما تم تبرير ذلك بشكل كافٍ، معتبرة أن الإجراءات الصارمة ضرورية لمنع استغلال موارد الاستقبال من قبل أشخاص سبق أن حصلوا على حماية في دول الاتحاد الأخرى.
وأضافت أن الوزارة ستستمر في تنفيذ هذه السياسة بما يتماشى مع السوابق القضائية والتوجيهات القانونية، مع الحرص على تقييم كل ملف بدقة وعدم اللجوء إلى قرارات عامة تجاه المجموعات.
ويأتي هذا التطور في سياسة الإيواء في وقت تشهد فيه بلجيكا تحديات متزايدة في ملف الهجرة واللجوء، في ظل تضارب الآراء بين الجهات الحكومية والأحزاب السياسية حول كيفية التعامل مع طالبي الحماية والوصول إلى نظام أكثر عدالة وتنظيمًا.
وكانت بلجيكا قد شهدت في السنوات الأخيرة محاولات لتشديد قواعد اللجوء والهجرة، بما في ذلك مشاريع قوانين تهدف إلى تسريع الإجراءات وتقليل الضغط على مراكز الاستقبال.
This post is also available in:
English





