أخبار

كيبيك تثير الجدل بقانون حظر الصلاة في الأماكن العامة

حذر اتحاد بلديات كيبيك (FQM) من التداعيات المحتملة لمشروع قانون تعزيز العلمانية الذي تعمل حكومة مقاطعة كيبيك الكندية على تمريره، والذي يقضي بحظر الصلاة في الأماكن العامة والمؤسسات، وسط مخاوف من أن تكون صياغة القانون غامضة وتضع البلديات في موقف صعب عند التنفيذ.

وأثار المشروع، الذي طرحته حكومة فرانسوا لوغو ويُعرف إعلاميًا باسم Bill 9، استياء العديد من الجهات، إذ لا يقتصر على منع الصلاة في الشوارع والحدائق، بل يمتد ليشمل حظر غرف الصلاة في المؤسسات التعليمية مثل الكليات والجامعات، ومنع الممارسات الدينية الجماعية في الأماكن العامة ما لم تحصل على إذن مسبق من السلطات المحلية، مع فرض غرامات قد تصل إلى حوالي 1125 دولارًا كنديًا على المنظمات المخالفة.

وأكدت الحكومة الكيبيكية أن الهدف من القانون هو تعزيز حيادية الدولة، مشيرة إلى أن بعض التجمعات الدينية في الشوارع خلال احتجاجات، خاصة تلك المرتبطة بالأحداث في الشرق الأوسط، أصبحت تعيق حركة المرور وتشكل إزعاجًا للمواطنين.

غير أن المعارضة من منظمات حقوق الإنسان والجماعات الدينية كانت حادة، معتبرة أن القانون ينتهك الحريات الدستورية مثل حرية العبادة والتعبير والتجمع، ويؤثر بشكل غير متناسب على الأقليات الدينية، وخاصة المسلمين في كندا.

كما أثارت القيود المقترحة على الرموز الدينية في أماكن العمل والتعليم، ومنع تقديم وجبات دينية حصرية في المؤسسات العامة، جدلًا جديدًا حول حدود العلمانية في المجتمع الكيبيكي، الذي يشهد نقاشات متواصلة حول العلاقة بين الدين والدولة.

والمشروع لا يزال أمام البرلمان الكيبيكي للنقاش والتعديل قبل أن يصبح قانونًا نافذًا، وسط متابعة منظمات حقوقية ومن المجتمع المدني تراقب عن كثب كيفية توازن التشريع بين دامعة الحريات الشخصية وسياسات العلمانية الحكومية.

This post is also available in: English

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى