تشديد شروط اللجوء في كندا بعد دخول قانون C-12 حيز التنفيذ
دخل قانون C-12 حيز التنفيذ في كندا بعد حصوله على الموافقة الملكية في مارس الجاري، في خطوة تعد من أكبر التغييرات التي يشهدها نظام الهجرة واللجوء منذ عقود، حيث يتضمن تعديلات واسعة تهدف إلى تشديد شروط اللجوء وتحسين آليات إدارة الطلبات.
ويشمل القانون الجديد أربعة محاور رئيسية، تتمثل في تحديث شروط أهلية اللجوء، وتطوير إجراءات معالجة الطلبات، وتعزيز تبادل المعلومات داخل كندا، ومنح سلطات جديدة لإدارة وثائق الهجرة.
ما هي شروط طلب اللجوء الجديدة في كندا؟

يهدف نظام اللجوء في كندا إلى حماية الأشخاص الذين يثبتون تعرضهم لخطر الاضطهاد أو الأذى الجسيم، إلا أن القانون الجديد أدخل شروطًا إضافية لتنظيم تقديم الطلبات.
وبموجب التعديلات، لن تُحال أي طلبات لجوء تقدم بعد مرور أكثر من عام على أول دخول للشخص إلى كندا – بعد تاريخ 24 يونيو 2020 – إلى مجلس الهجرة واللاجئين، حتى في حال مغادرة الشخص البلاد ثم العودة إليها لاحقًا.
كما تنص القواعد الجديدة على أن طلبات اللجوء المقدمة من أشخاص دخلوا كندا بشكل غير نظامي عبر الحدود البرية مع الولايات المتحدة، بعد مرور 14 يومًا على دخولهم، لن تُحال أيضًا إلى مجلس الهجرة واللاجئين.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل الضغط على نظام اللجوء، وإغلاق الثغرات، ومنع استخدام اللجوء كمسار بديل للهجرة النظامية.
وفي المقابل، سيظل بإمكان المتأثرين بهذه القواعد التقدم بطلب تقييم مخاطر ما قبل الترحيل، لمنع إعادتهم إلى بلدان قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو التعذيب أو الأذى.
كما سيجري إصدار توجيهات خاصة للتعامل مع القاصرين غير المصحوبين بذويهم، نظرًا لعدم وجود وصي قانوني لهم.
ولا تتضمن التعديلات أي تغيير على تطبيق اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة، حيث يستمر إعادة الأشخاص الذين يقدمون طلبات لجوء عند منفذ حدودي أو خلال 14 يومًا من دخول غير نظامي إلى الولايات المتحدة، ما لم يكونوا ضمن الفئات المستثناة.
ما هي إجراءات معالجة طلبات اللجوء المحدثة في كندا؟
تتجه كندا خلال الأشهر المقبلة إلى تحديث اللوائح المرتبطة بالهجرة واللاجئين، بهدف تحسين استقبال ومعالجة طلبات اللجوء وتسريع البت فيها.
وتشمل هذه التحديثات تبسيط الطلبات الإلكترونية وتقليل الأسئلة المكررة، إضافة إلى إحالة الطلبات المكتملة فقط إلى مجلس الهجرة واللاجئين، بما يساهم في تسريع اتخاذ القرارات.
كما تنص الإجراءات الجديدة على ضرورة وجود طالب اللجوء داخل كندا أثناء اتخاذ القرار، مع اعتبار الطلب متروكًا إذا عاد صاحبه طوعًا إلى البلد الذي يدّعي التعرض للاضطهاد فيه قبل صدور القرار.
وتتضمن التعديلات كذلك إزالة الملفات غير النشطة، وتسريع إجراءات المغادرة الطوعية من خلال جعل أوامر الترحيل نافذة فور سحب الطلب.
كما سيتم تعيين ممثلين لمساعدة الفئات الضعيفة، مثل القاصرين أو الأشخاص الذين لا يفهمون إجراءات اللجوء.
سلطات جديدة لإدارة وثائق الهجرة في كندا
حصلت الحكومة الفدرالية بموجب القانون الجديد على أدوات إضافية لإدارة وثائق الهجرة، مثل التأشيرات وتصاريح العمل والدراسة، بما يتيح الاستجابة السريعة للحالات الطارئة أو الظروف غير المتوقعة.
ووفق الصلاحيات الجديدة، يمكن لوزارة الهجرة اتخاذ إجراءات مثل إلغاء أو تعليق أو تعديل عدد كبير من الوثائق، إضافة إلى إيقاف استقبال الطلبات أو تعليق معالجتها عند الضرورة.
وتشمل الحالات التي تُصنف ضمن المصلحة العامة الاحتيال، والأخطاء الإدارية، والمخاوف المرتبطة بالصحة العامة أو الأمن القومي.
ولا يمكن اتخاذ هذه القرارات من قبل وزير واحد، إذ تتطلب موافقة الحاكم في المجلس عبر أمر حكومي يُنشر في الجريدة الرسمية ويُرفع إلى البرلمان.
كما تسمح التعديلات بوضع لوائح تتيح للضباط مراجعة أهلية حاملي الوثائق خارج كندا عند الحاجة.
وفي الوقت نفسه، لا تؤثر هذه السلطات الجديدة على طلبات اللجوء، كما لا تمنح الحكومة صلاحية منح أو تغيير أو إلغاء الوضع القانوني للأفراد مثل الإقامة الدائمة أو المؤقتة.





