إسبانيا تدرس إدماج عديمي الجنسية في التسوية الجماعية
يدرس البرلمان في إسبانيا مقترحات جديدة لإدماج عديمي الجنسية، المعروفين باسم “أباتريذا”، ضمن عملية التسوية الجماعية للأوضاع القانونية، في خطوة قد تشمل أيضًا منح الجنسية الإسبانية لعدد من الصحراويين المقيمين داخل البلاد.
وجاءت هذه التطورات عقب اجتماع برلماني ضم ممثلين عن عدة أحزاب سياسية إسبانية، إلى جانب ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا، حيث ناقش الحضور مسألة استبعاد عديمي الجنسية من التسوية الجماعية التي أقرها مجلس الوزراء منتصف إبريل.
مقترحات لإدراج الصحراويين ضمن التسوية الجماعية في إسبانيا

وخلال الاجتماع، طُرحت عدة مقترحات تهدف إلى معالجة استبعاد فئة عديمي الجنسية، خاصة من أبناء الشعب الصحراوي، الذين يعدون من أكثر الفئات تأثرًا بهذا القرار.
وتتمثل أبرز الخيارات المطروحة في:
- إدراج الصحراويين الحاصلين على صفة “عديم الجنسية” ضمن برنامج التسوية الجماعية.
- تعديل اللوائح التنظيمية الحالية أو إصدار قرار وزاري يسمح بإلغاء الاستبعاد.
- العمل على رفع الحظر المفروض على قانون منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، وهو القانون المتعثر داخل لجنة العدل في البرلمان منذ مارس 2025.
وأكدت مصادر سياسية أن هناك توجهًا قويًا داخل البرلمان لدعم هذه الخطوة، في ظل وجود أغلبية برلمانية ترى ضرورة تسوية أوضاع هذه الفئة قانونيًا.
دعم واسع من أحزاب سياسية مختلفة في إسبانيا
اللافت في هذه المناقشات كان وجود دعم من أطراف سياسية متعددة، شملت أحزابًا يسارية وأخرى محافظة، وهو أمر غير معتاد في القضايا السياسية الداخلية.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن عدة أحزاب، من بينها:
- حزب ماس مدريد.
- اليسار الموحد.
- بوديموس.
- الحزب القومي الباسكي.
- الحزب الشعبي.
ويشير حضور هذه الأحزاب إلى وجود توافق سياسي واسع حول ضرورة إيجاد حل قانوني لوضع الصحراويين وعديمي الجنسية داخل إسبانيا.
غياب الحزب الاشتراكي يثير التساؤلات
في المقابل، غاب الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني عن الاجتماع، وهو ما أثار تساؤلات سياسية حول موقف الحكومة الحالية من هذه القضية.
ووفق تصريحات نقلتها مصادر سياسية، فإن غياب الحزب الاشتراكي لم يكن مفاجئًا، خاصة بعد التحول في موقف الحكومة الإسبانية منذ عام 2022، حين دعمت مبادرة تتعلق بقضية الصحراء الغربية.
كما أشارت بعض الأطراف إلى أن الحكومات الإسبانية المتعاقبة اعترفت تاريخيًا بحق تقرير المصير للشعب الصحراوي، إلا أن السياسات الأخيرة أثارت جدلاً سياسياً حول هذا الملف.





