تركيا تلزم مستخدمي التواصل الاجتماعي بتوثيق هويتهم
تعتزم الحكومة التركية تقديم مشروع قانون أمام البرلمان يهدف إلى إلزام مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بتأكيد هوياتهم الحقيقية عند نشر أو مشاركة المحتوى، في خطوة قالت إنها تستهدف تعزيز المساءلة الرقمية ومكافحة إساءة الاستخدام والأنشطة غير القانونية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت.
وأوضح وزير العدل التركي أكين غورليك أن المشروع يتضمن آليات للتحقق من هوية المستخدمين وربط حساباتهم برقم الهوية الوطنية أو رقم الهاتف، بهدف الحد من انتشار الحسابات المجهولة أو المزيفة التي كثيرًا ما تستخدم لنشر محتوى ضار أو خادع.
وبحسب مسودة التشريع، ستشمل الضوابط الجديدة أيضًا قيودًا على إنشاء الحسابات للأفراد دون سن 15 عامًا، مع إمكانية تطبيق آليات تقنية إضافية لمراقبة المستخدمين دون سن 18 عامًا عبر التحقق البيومتري أو غيره من الوسائل المتقدمة.
كما يتضمن المقترح سلطات تمكّن الجهات التنظيمية من إزالة المحتوى غير القانوني بسرعة دون انتظار حكم قضائي في بعض الحالات، ووقوع عقوبات على مواقع التواصل التي لا تمتثل لهذه المتطلبات.
وتُعدّ هذه الخطوة جزءًا من مساعي تركيا لتعزيز الرقابة الرقمية وتنظيم الفضاء الإلكتروني في مواجهة تحديات انتشار الإساءات والمحتوى المسيء، لكنها أثارت بدورها جدلًا واسعًا حول حرية التعبير والخصوصية على الإنترنت، حيث يرى بعض الحقوقيين أن إلزام المستخدمين بتوثيق هوياتهم قد يؤثر على التفاعل الحر والنقدي في الفضاء الرقمي.





