أخبار

ألمانيا تواجه انتقادات حادة لمقترح تقليص الإعانات وإطالة ساعات العمل

أثارت المقترحات الأخيرة بشأن إطالة ساعات العمل وتقليص الإعانات الاجتماعية في ألمانيا جدلًا واسعًا، وسط اعتراضات قوية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، أحد شركاء الائتلاف الحاكم.

وأعرب لارس كلينجبايل، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي ووزير المالية ونائب المستشار، عن رفضه لمطالبات الاتحاد المسيحي الذي يترأسه المستشار فريدريش ميرتس، مؤكدًا أن تقليص حقوق العمال وتقويض دولة الرفاه ليس الطريق لتعزيز الاقتصاد.

وقال كلينجبايل: “لا أؤيد على الإطلاق التظاهر الدائم بأن تقويض دولة الرفاه وحقوق العمال سيؤدي إلى تقوية اقتصادنا، وأرى أن ذلك هو الطريق الخطأ”.

وتتضمن المقترحات المثيرة للجدل إلغاء الحصول على إجازات مرضية عبر الهاتف، وحقوق العمل بدوام جزئي، فضلًا عن تقليص الإعانات الاجتماعية، بهدف تحفيز الاقتصاد في ظل ضعف الأداء الاقتصادي وارتفاع الإنفاق الحكومي.

ومن جهتها، دافعت بيربل باس، رئيسة الحزب الشريكة، عن دولة الرفاه، ووصفت الأفكار التي تقترح إلغاء الحقوق الاجتماعية الأساسية للعاملين بأنها معول هدم لحقوق العاملات والعاملين.

وأشارت إلى أن مقترحات الحزب الاشتراكي الديمقراطي تهدف إلى تمويل قطاعي الصحة والرعاية بشكل عادل، من خلال إدراج الأرباح الرأسمالية وعائدات الإيجار إلى جانب الرواتب والأجور، لتخفيف قيمة الاشتراكات دون المساس بحقوق العمال.

ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه ألمانيا نقاشًا حادًا حول إصلاحات الإعانات الاجتماعية ودولة الرفاه، حيث كان المستشار ميرتس قد صرح في الصيف الماضي بأن دولة الرفاه على النحو الذي نعهد اليوم، لم تعد قابلة للتمويل في ظل مستوى أدائنا الاقتصادي الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى