بلجيكا ترحب بطلبات إعانة البطالة للمستقيلين من العمل لأول مرة
أعلنت السلطات البلجيكية، في خطوة غير مسبوقة، أن الموظفين الذين يتركون وظائفهم طواعية سيتمكنون اعتبارًا من مارس المقبل من التقدم بطلب إعانة البطالة بشرط استيفائهم مجموعة من الشروط، في تحول مهم يشكل مفترقًا في سياسات سوق العمل في البلاد.
ويأتي هذا القرار بعد عقود من القواعد التي كانت تحرم المستقيلين من الاستفادة من دعم البطالة، باعتبار أن هذا الدعم مخصص لمن يفقدون عملهم دون إرادتهم.
ولكن بموجب الإجراء الجديد، سيتمكن الموظف الذي استقال مرة واحدة فقط خلال مسيرته المهنية من الحصول على إعانة بطالة لمدة تصل إلى ستة أشهر، شريطة أن يكون قد اكتسب خبرة عملية لا تقل عن 10 سنوات، وأن لا يكون سبق له الاستفادة من هذا الحق.
ويتضمن النظام أيضًا حافزًا إضافيًا يمتد لستة أشهر أخرى إذا التحق المستقيل بتكوين مهني في مهن تعاني من نقص في اليد العاملة وأتمه بنجاح خلال الأشهر الأولى من الإعانة.
وتقول الحكومة إن الهدف من هذا الإجراء هو تشجيع التنقل المهني وتقليل الجمود الوظيفي، ما يساعد العمال على إعادة توجيه مساراتهم المهنية نحو وظائف أكثر ملاءمة لمهاراتهم وتطلعاتهم.
ولكن القرار أثار جدلًا واسعًا بين النقابات وأطراف الصناعة، حيث يرى بعض النقاد أن السماح بالحصول على إعانة البطالة بعد الاستقالة الطوعية قد يحمل آثارًا مالية على منظومة الضمان الاجتماعي، ويتعارض مع مبادئ التأمين الاجتماعي التقليدية.
وبينما يرى آخرون أن هذا الدعم قد يكون رافعة حقيقية لمن يشعرون بأنهم عالقون في وظائف دون آفاق تطور، ويسهم في انتقالهم إلى فرص جديدة.





