جدل سياسي في ألمانيا بعد اقتراح فرض ضريبة على السكر
أثارت خطة رئيس حكومة ولاية شليسفيغ-هولشتاين الألمانية دانيال غونتر، المقترح من الحزب المسيحي الديمقراطي، جدلًا واسعًا في المنطقة الأوروبية بعد دعوته لفرض ضريبة جديدة على المشروبات المحلاة بالسكر.
ويسعى غونتر لطرح المقترح على مجلس الولايات الألماني البوندسرات خلال الفترة المقبلة بعد أن لاقى رفضًا في المؤتمر العام لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي يقوده المستشار فريدريش ميرتز.
وجاء الاقتراح في إطار محاولة السلطات لمعالجة مخاطر الاستهلاك المفرط للسكر وتأثيراته الصحية، لا سيما مع ارتفاع معدلات السمنة والأمراض المزمنة المرتبطة بالأنظمة الغذائية غير الصحية في ألمانيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي.
ولكن المقترح لم يلقَ دعمًا واسعًا على المستوى الاتحادي، إذ يعتبره معارضون خارج نطاق اتفاقات الائتلاف الحاكم، بينما يرى مؤيدون أنه خطوة ضرورية لحماية الصحة العامة وتقليل الأعباء الصحية المستقبلية.
ويدعم بعض الخبراء في الصحة العامة مثل معهد الإحصاء الصحي الألماني مبادرة الضريبة باعتبارها وسيلة فعالة للحد من استهلاك السكر وتحفيز التغيير في سلوك الأفراد، وهو ما يشبه تجارب دول أوروبية أخرى التي طبّقت ضرائب مماثلة على المشروبات والمأكولات عالية السكر بهدف تحسين الصحة العامة.
وتوضّح هذه التطورات حدة النقاش حول الوسائل الاقتصادية التي تعتمدها الحكومات الأوروبية لمعالجة التحديات الصحية والاقتصادية المرتبطة بنمط التغذية، وسط توقعات بأن يستمر الحديث السياسي حول هذه الضريبة خلال الأشهر المقبلة.





